الأربعاء، 30 سبتمبر، 2009

ما بين الليل وسواده خطوط بيضا

ما بين تنهيده وأخرى يزداد هجوم الليل عليها وبأزدياد اشتياقها لحضنا دافئ منه يزداداد الليل سوادا وتتسارع ساعاته لتقارب الفجر تنظر لنفسها بالمرآه فهى لا تتطلع اليها الا كل صباح حيث تنمق شعرها الاسود المائل للبياض من آثار المشيب العالقه على بعض من خصلاته وهى لم تتعدا عامها الخامس والعشرون بعد وتضع ما تيسر لها من حلى ثم تضع زفيرين من عطرها المفضل والمكون تركيبه من زيوت عطريه وورد واشجار فهى دائما تفضل هذه الروائح التى تؤكد لديها انها مازالت حيه ومازالت تدب بأوصالها الحياه..هذا عن نظرتها الاولى فى المرآه اما النظره الثانيه قتكون عند عودتها من عملها وهى تخلع ما عليها من حليها وزينتها وتنظر لنفسها نظرة الحسره اليوميه من خلال المرآه ففى هذا الوقت كانت ستعد له الغداء وتتزين بحب بأفضل ما لديها من ثياب وسيكون شغلها الشاغل كيف تزيح عنه عناء يوم العمل الشاق وترتب له جوا سعيدا ومنظما يقضيه مع صغيرهما لكى يشرب منه حنان الابوه هذا المشروب الذى سيعينه علىمواجهة الحياه ....تطول نظرتها لنفسها فى المرآه وتركز فى عينيها وما بدا عليهما من عناء ثم ما تلبث ان تفيق ماما ..ماما انه ميراثها الباقى لها من الحياه صغيرها فمقابل كل ما اخذ منها يبقى هو العوض الوحيد الذى اعطتها لها الحياه ينظر اليها تلك النظره المداعبه الباسمه فمن خلال هذه النظره هو يدعوها لتشاركه عالمه البرئ المكون من بيوت من المكعبات وعربات تسير بمحرك الزمبلك واسود ونمور و حيوانات مفترسه ولكنها لا تقوى على ابداء اى نوع من الخطوره وعالم فيه البشر صامتون لا يتحدثون ويكتفون بالصمت والاستماع على غير العاده .. تطيل النظر اليه وتمسك بيديه تقبلها بكل حب الدنيا الذى اختزل بداخلها ثم تقبل رأسه وتداعبه فى شعره ذو الخصلات الناعمه الصفراء متشائله كالعاده من اين لك بهذا اللون الغربى وتتعالا ضحكاتهم ومزاحهم المفعم بكل لحظات الحنان والالفه والود وكأن هموم الدنيا اصبحت تحت اقدامهم ..تفكر مليا يا قرة عينى اعطيك كل لحظات عمرى وافنى ساعاته تحت قدميك اهتمام ورعايه وحب فأنت صغيرى وحيد بلا أب.......

حالة المطلقه النفسيه زى حروف الهجاء مختلفه فساعات بتكون حالتها على ده الحال وساعات ساعات بتبقا على حال غير الحال
يعنى المطلقه او الارمله او الست اليى اختفى من حياتها الراجل بتحس ولسه حس الاحساس والاحتياج عندها فيه نبض ..يعنى مش كتلة بودرة تلج زى ما بعض الناس بتقيم وتحس....
وعند اغلبنا ده لو مش كلنا اولادنا فى مكانه خاصه اقدامهم فوق رؤسنا كلنا وعشانهم بنحس بقيمة سنيين عمرنا....